السيد محمد تقي المدرسي

43

في رحاب الايمان

يستكبرون عن دعائه ، لان الدعاء هو مخ العبادة ، وهو رمز التضرع ، وعلينا ان نطلب من الله ، فهو غني رحيم ، ولتكن ادعيتنا واسعة فليس من المستبعد ان يستجيب لنا الله مهما كانت طلباتنا ، فنبي الله سليمان ( عليه السلام ) دعا ربه : قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ( ص / 35 ) ، وزكريا ( عليه السلام ) قال : رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ( الأنبياء / 89 ) فوهب الله له ولدا رغم انه كان طاعنا في السن ، وكانت زوجته عاقرا . ان هذه أشياء غير محالة على الله جل وعلا ، فعلينا عندما نطلب منه ان لا نطلب قليلا ، بل علينا ان نطلب منه طلبات عظيمة من شأنها ان تسهم في نمونا الروحي وتكاملنا ، وقبل كل ذلك يجب ان نطهر أنفسنا من رواسب الذنوب التي ما تزال متراكمة على قلوبنا ، فإذا بنا لا نستفيد الاستفادة المثلى من صلاتنا ، هذه الصلاة التي يقول عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قرة عيني الصلاة " . كما وعلينا ان نكثف من الممارسات العبادية المستحبة لكي نكون مؤهلين للدخول إلى الجنة ، والفوز بدرجاتها العليا ، من مثل الالتزام بأداء صلاة الليل ، وتلاوة القرآن الكريم ، صحيح ان الجنة هي رحمة الله الواسعة ، ولكن هناك حسابات معينة فيها . الخضوع لله تعالى : فلندع الله سبحانه ، وليكن املنا به عظيما ، ولتكن همتنا عالية ، وعلينا ان نعلم أن المؤمنين يسجدون لله ولا يسجدون لغيره ، وعند التسبيح ينزهون الله