السيد محمد تقي المدرسي
35
في رحاب الايمان
سبحانه وتعالى إلى النبي نوح ( عليه السلام ) . وفي الآية الخمسين من سورة هود نجد هذه الآية الكريمة : وإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ وهنا نلاحظ ان نفس الفكرة قد تكررت ، وفي الآية ( 61 ) من هذه السورة أيضا يأتي الحديث حول قوم ثمود ، والنبي صالح ( عليه السلام ) الذي ارسله الله تعالى إليهم فيقول عز من قائل : وإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وفي الآية الرابعة والثمانين من نفس السورة يدور الحديث حول مدين ، والرسول الذي بعث إلى مدين كان شعيبا حيث يقول عز وجل عنه : وإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ( هود / 84 ) فالحديث يدور أولا حول الايمان والتوحيد ، وعن خلوص العبادة لله سبحانه وتعالى ثم عن سائر الحقائق . وفي سورة الإسراء يذكرنا تعالى بمجموعة متكاملة من القيم الحياتية ، وقد خصصت هذه السورة تقريبا للحديث عن مسؤولية الانسان في الحياة ، وتبتدئ هذه الآيات وتختتم بفكرة التوحيد ، فالحديث يتركز حول الامر ببر الوالدين ، وايتاء ذي القربى حقه ، وعدم التبذير ، والنهي عن قتل الأولاد ، والنهي عن الزنا وما إلى ذلك من حقائق ، ولكن هذه الآيات تبدأ بهذه الكلمة : لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولًا * وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ( الاسراء / 2322 ) ثم تأتي الآيات الأخرى لتحدثنا عن بقية القيم ، إلى أن تنتهي بنفس الفكرة التوحيدية فيقول تعالى : ذَلِكَ مِمَّا