السيد محمد تقي المدرسي
29
في رحاب الايمان
يا حبذا لو كتب بأحرف من ذهب على مداخل المحاكم وعملت به ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " لو أعطيت الأقاليم السبعة وافلاكها على أن اعصي الله في نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلت ذلك " . والإمام ( عليه السلام ) عندما نطق بهذه الدرر فأنما كانت تنبعث من ضمير مؤمن حي مسلم لله رب العالمين ، وعارف حق المعرفة بحقوق الآخرين عليه ، وواجباته ازاءهم ، وعلينا نحن أيضا ان نتشبه قدر الامكان بهذا النموذج الأسمى في العدل والقسط . وبكلمة واحدة فان الايمان من شأنه ان يخرج الانسان من ذاته الضيقة إلى عالم الايمان بالحقائق الأخرى ، والتسليم لها ، واحترامها ، وبالتالي فإنه رأس كل فضيلة وينبوع كل خير ، ومصدر كل قيمة مثلي ، ومبدأ سام في الحياة . * * *