السيد محمد تقي المدرسي
160
في رحاب الايمان
كانت تعاني من بعض الثغرات فان هذه الثغرات سوف تسد وتردم بفضل طاعة الله والرسول وشفاعته ، فتقبل هذه الاعمال ، ولذلك يقول جلت قدرته في سورة الحجرات : وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( الحجرات / 14 ) اي لا ينقص من اعمالنا شيئا لان الله غفور رحيم . اقسام الطاعة : والطاعة على اقسام ؛ فهناك طاعة فرض ، وهناك طاعة حب وولاء ، والقرآن الكريم يريد ان ينمي في الانسان الطاعة المثلى الا وهي طاعة الحبيب لمن يحبه ، فالاسلام يريد لنا ان نحب الرسول وآله ، وقد اهتم بهذا الجانب الولائي اهتماما شديدا بهدف تنمية روح الطاعة العفوية التي تنبع من ضمير الانسان وداخله ووجدانه ، وهذا ما يشير اليه عز وجل في قوله : قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( آل عمران / 31 ) ، وهذه الآية تدل على نوع من أنواع الطاعة وهو الطاعة الحقيقية . ان الارتباط بين طاعة الله وطاعة الرسول هو ارتباط عضوي ، فمشكلة البشر في الأساس لا تكمن في العلاقة مع الله في الظاهر ، فمن من الناس لا يعترف بوجود الله ؟ وحتى الكفار حينما تسألهم : من خلق السماوات والأرض ؟ يقولون : خلقهن العزيز الحكيم ، فليست هناك مشكلة في الاعتراف بوجود الله ، ولكن المشكلة الحقيقية هي ان الناس لا يريدون هذا الايمان متمثلا في طاعة