السيد محمد تقي المدرسي
138
في رحاب الايمان
نرى في هذه الآية الكريمة من سورة الزمر : وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار ( الزمر / 8 ) وفي الآية الثامنة من هذه السورة يقول عز من قائل : وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ ( الزمر / 8 ) ، ثم يقول عز وجل عن الذين كفروا : رَبَّنَآ أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا ( فصلت / 29 ) . فالحديث هنا اذن يدور حول المتبعين اي ؛ الأنداد ، ومن هنا ندرك اننا إذا أردنا ان نخلص الايمان فعلينا ان نكفر بالأنداد ، وان نلغي من حياتنا كل تمحور ، وسلطة ، وهيمنة ، وجاذبية ، ان لم تكن متصلة بالله سبحانه وتعالى ، في هذه الحالة يصفو الايمان ، ويكتمل التصديق ، وتتضح الحقائق . فالايمان هو حالة في النفس تدفع الانسان إلى الرضوخ للحق ، ونحن لا نستطيع ان نحصل عليها الا من خلال رفض الباطل ، فإذا رفضناه فحينئذ سنذعن للحق . * * *