السيد محمد تقي المدرسي
129
في رحاب الايمان
هو الوهم والمخاوف الباطلة ، والغرور المزيف ، فكيف نستطيع التغلب على هذه العقبات ؟ اننا نستطيع ذلك من خلال تنمية ( الظن الحسن ) في نفوسنا ، من هذا المجال يقول تعالى : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَانَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( البقرة / 46 ) . والظن هو الوهم والخيال ، فإذا جاءنا الشيطان ، وضخم لنا صعوبة من صعوبات الحياة كأن يوسوس لنا بعدم المشاركة في الجهاد بحجة اننا سنفقد حياتنا ، ونقع في الأسر . . . فان هذا وهم في مقابل الوهم الذي في نفوسنا ، ولكي نقضي على هذا الوهم فان علينا ان نتصور الجنة ، والثواب الجزيل الذي أعده الله تعالى لمن يجاهد في سبيله . الجهاد طريقنا إلى الجنة : ان الجهاد جسر يوصلنا إلى الجنة ، فلماذا لا نعبر هذا الجسر ؟ ان الشيطان إذا جاءنا والقى في روعنا ان لا نصلي صلاة الليل بذريعة اننا سنتعب ، ونتأخر عن اعمالنا ، ولا ننشغل بتجارتنا وما إلى ذلك من تبريرات واهية فان علينا من اجل ان ندفع هذه الوسوسة عن قلوبنا ان نتصور أنفسنا ممددين في قبور مظلمة ، ممتلئة بالديدان ، وعندما نعيش مثل هذا التصور فإننا سنقتلع الوهم الذي زرعه الشيطان في نفوسنا ، وبالتالي فإننا سنستطيع إزالة العقبات التي تعترض طريقنا للوصول إلى الدرجات العليا من الايمان . * * *