السيد محمد تقي المدرسي
115
في رحاب الايمان
بأمور المسلمين فليس بمسلم " ، فالانسان المسلم الذي لا يهتم بأمور اخوانه ، وأبناء أمته يمحى اسمه من قائمة المسلمين ، فعندما ينقضي نهارك وتبيت ليلتك وأنت غير مبال بما يجري على اخوانك المسلمين سواء القريبين منهم إليك أو البعيدين ولا يتحرق قلبك عليهم فاعلم أن الملائكة سوف لا تدون اسمك في قائمة المسلمين في ذلك اليوم . وهنا تبرز أهمية الفكرة التي بحثناها وهي الأخذ بسلاحي العلم والايمان لكي نخرج مما نحن فيه من حال متدهورة متخلفة تكاد تمسخ هويتنا ، ووجودنا ، ورسالتنا في الحياة . ونحن لو أخذنا بهذين العنصرين لكانا لنا الجناحين اللذين نسمو بهما نحو الرفعة والازدهار والتقدم ، لنبرز مرة أخرى بين أمم الأرض ، ولا نعود بحاجة إلى أن نمد يد الاستجداء إلى هذه الدولة أو تلك فضلا عن أن نتحول إلى القصعة التي تتداعى الأمم عليها . وهكذا فلابد لنا من أن نتوكل على الله تبارك وتعالى ، ونعمل بعلمنا وايماننا لكي نبلغ اهدافنا السامية المنشودة التي تضمن لنا العزة والكرامة في الحياة الدنيا ، والرضوان ، والنعيم ، والخلود ، والتمتع بالنعم التي لا حصر لها ولا زوال في الدار الآخرة . * * *