السيد محمد تقي المدرسي

97

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

يشعرون تجاهه بالقلق ، وهم لذلك يفضلون بقاء صدام أو قيام حكم من داخل الوسط الحاكم مع تغيير في الوجوه على أن يساعدوا الشعب في الحصول على فرصة تقرير مصيره بنفسه . * يدعي الإسلاميون العراقيون أنهم يتمتعون بتأييد غالبية الشعب العراقي ، ترى ماذا يكون موقفكم لو أن النظام الحالي دعى الشعب إلى استفتاء لاختيار قيادته ونظامه السياسي وهل ستقبل الحركة الإسلامية نتائج الاستفتاء وما يترتب عليه ؟ * * إرادة الشعب مصادرة في ظل النظام القائم ، وبالتالي فإن أي نتيجة لأي استفتاء لن تعبر عن رأي الشعب الحقيقي ، بل إن عقد مثل هذا الاستفتاء هو تكريس للنظام الإرهابي القائم ، ونحن نرفض النظام بصورة جذرية ، نرفضه كوجود ونرفض كل ما يتفرع عنه وكل ما يقوم في ظله ، إنه بناء أسس على جرف هار ، فيجب أن ينهار لا أن يتعامل معه أو يتكرس . إن صدام حسين ونظامه ليس مجرد مجموعة مستبدة ومجرمة بل هي في الحقيقة عصابة خاضت في مستنقع العمالة للأجنبي وخيانة آمال الشعب الذي انقطع كل حبال وصل بينه وبينها ، ولذلك فإنها لا بد أن ترحل ، وإلا فالموافقة على بقائها أو مشاركتها هو أشبه بالدعوة للمشاركة في الحكومة الإسرائيلية بلا زيادة ولا نقصان ، نحن مطمئنون إلى أن النظام عاجز عن طرح مثل هذا الخيار ، ومطمئنون إلى أن أيامه معدودة ، وأن المستقبل سيكون للشعب . نحن مع خيار الشعب ، لكن بعد أن يكون في مقدوره الاختيار ، بعد أن يحصل على حريته . * قلتم أنكم مع خيار الشعب ، فلنفترض جدلًا أن الشعب استعاد حريته ثم اختار مرة أخرى صدام أو