السيد محمد تقي المدرسي
95
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)
* * لكل بلد خصائصه ومواصفاته ، ولكن هناك مواصفات وخصائص عامة تتطلبها الثورة الإسلامية ، وفي ظل تلك المواصفات التي منها البنية الثقافية يمكن أن تتكرر التجربة . القرآن هو الملهم للثورة الإسلامية والقرآن واحد والإنسان المسلم الممتزج روحاً وثقافة به ينتمي إليه أكثر من إنتمائه إلى الأرض والى الإقليم أو الدولة . فهو منتم إلى الأصالة والى التاريخ والى حضارة مجيدة ، وفي هذا الانتماء نرى تشابهاً حقيقياً بين المسلمين في شتى أرجاء العالم . فحينما أجلس كمسلم من العراق مع مسلم من اندونيسيا أو من نيجيريا أو من أمريكا اللاتينية ، بشرط أن أكون وذلك المسلم متصلين بينابيع الإسلام بصورة مباشرة وقوية ، فإنه لا فرق بيني وبينه . ثم إننا إذا حسبنا القواسم المشتركة بين العراق وإيران ، نجد أن كليهما ينتميان إلى العالم الثالث ويعيشان في منطقة واحدة ، وأنهما بتروليان وأن طبيعة كثير من الأمور في كليهما متشابهة ، من الإنتاج والصناعة وغيرهما . من الطبيعي أن هناك اختلافات ، ولكن هذه الاختلافات نجدها كذلك بين الأقاليم المختلفة في إيران . فقد يجد الإنسان الذي يعيش في قم نفسه أكثر قرباً من الذي يعيش في كربلاء أو في النجف كمدينة مقدسة عن الذي يعيش في منطقة بلوجستان مثلًا . وفي طبيعة التركيبة الفكرية والثقافية قد يجد الحضري هنا والحضري هناك أنفسهم أقرب إلى بعض من الحضري والقروي في داخل إيران . ولا نتغافل عن وجود بعض الاختلافات ، إلا أنها ليست من النوع الذي يؤثر على المسائل الإستراتجية في الثورة وإنما يؤثر على مسائل تكتيكية . * مع كثرة المعطيات التي قدمتها فصائل الحركات العراقية والدولة الإيرانية في سبيل سقوط صدام ، يتوقع كثير من الناس قرب سقوط النظام العراقي . وهو نظام