السيد محمد تقي المدرسي

7

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

الرماد الذي يغطي الجمر ، لكنه لا يلبث ان يزول بمجرد هبوب رياح حتى لو كانت ضعيفة ، وهذا يعني ان النظام بدأ يتأرجح داخلياً . 3 - مخاوف لا مبر لها . . من الملاحظ بعد بدء الانتفاضة الشعبية داخل العراق ، انه كان بامكان الدول الكبرى وبالخصوص قوات التحالف التي دخلت في حرب عسكرية مع النظام العراقي ، وهزيمته شر هزيمة ، كان بامكانها تقديم مساعدات كبيرة للشعب العراقي لايصاله إلى مخرج حسن في ما يخص الإطاحة بالنظام بمساعدة الشعب العراقي ، غير أن الذي بدا بوضوح وجود تلكؤ في الاقدام نحو هذا الموضوع . وبدأت الانتفاضة في أكثر المحافظات العراقية ولكل الأطراف والفئات والقوميات ، ولم نلاحظ أي مساعدة من قبل قوات التحالف عسكرياً ، ولا من حكومتها سياسياً ، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على وجود مخاوف لدى مصادر القرار السياسي في الولايات المتحدة والغرب ، وكان ذلك بحجة أن سقوط النظام سوف يحدث فراغاً سياسياً في العراق وفي المنطقة ، ولما قامت فصائل المعارضة العراقية بجهود دبلوماسية واعلامية كبيرة ، لاثبات انها البديل الطبيعي لنظام صدام ، الا ان ذلك لم يفلح في اقناع هذه القوى بامكانية ذلك ، ثم لما رأت هذه القوى بدء الانتفاضة الشعبية وامكانية قيام بديل لنظام صدام ، حدثت مخاوف أخرى مفادها عدم الاطمئنان إلى صورة الحكومة المقبلة حتى لو كانت شعبية وطنية ، للخوف من عدم اسهامها في تحقيق المصالح الحيوية لهذه القوى ، وزاد من هذه المخاوف زعم بعضهم من امكانية أن تكون هذه الحكومة ( ( أصولية ) ) ، وبالتالي فان مساعدة هذه الانتفاضة - سوف يؤدي حسب هذا الزعم والادعاء إلى تعزيز الحركات الأصولية - . وعلى أساس هذه المقدمة تشكل قرار أميركي وغربي بعدم مساعدة