السيد محمد تقي المدرسي
161
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)
دبلوماسية مع إيران . . وزيارات متبادلة للمسؤولين في البلدين . وقال سماحته : ( كيف تكون لإيران يد في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف وهما مدينتان بعيدتان عن الحدود ؟ ) . ( وأية صلةٍ لعشائر بني نمر في الرمادي بإيران ؟ ) . ( وماذا يربط أهالي سامراء بالإيرانيين ؟ ) . وحول اتهام صدام حسين لجماهير الإنتفاضة بأنهم يسعون لتقسيم العراق قال سماحة آية الله المدرسي : ( لا أحد في العراق يريد تقسيم وطنه ، كما لا أحد يخوض حرباً أهلية . فالمعركة هي بين الناس وبين الدكتاتور وليس بين فئة وأخرى ) . * * * أما عن الطائفية فقد قال سماحة آية الله المدرّسي : ( إن صدام حسين هو أول من مارس الطائفية في العراق بأبشع صورها . وذلك عندما فرّق بين الناس بسبب اللغة ، والانتماء والمذهب . والعراقيون منذ أقدم العصور عاشورا في وئام تام مع بعضهم ، لاتفرقهم لغة ، ولا يميزهم عن بعضهم مذهب ) . وتساءل آية الله المدرسي قائلًا : ( هل ان سكان الرمادي وعشائر بني نمر ، وأهالي سامراء الذين يشتركون في الإنتفاضة مع أبناء البصرة وكربلاء هم طائفيون ضد طائفتهم ؟ ) . وقال آية الله المدرسي : ( ان صدام لم يوحد العراقين كما يحاول ان يوحي بذلك ، بل ضرب بعضهم ببعض ، وحاول ان يمسخ شخصياتهم وها هي الإنتفاضة تكشف عن فشلة في ذلك ) . * * *