السيد محمد تقي المدرسي

155

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

سيادة الرئيس : لقد انتفض أبناء شعبنا اليوم لا لكي يستعيد حريته وكرامته وحقوقه المسلوبه فقط ، وإنما أيضاً لكي لا يصبح مرة أخرى ضحية مغامرة صدام الطائش الذي يعيش عقدة الهزيمة ويريد أن ينتقم من شعبه للإهانة التي أصابته في ميادين القتال ، والإذلال الذي يحس به من الأعماق بارغمه على توقيع وثيقة الهزيمة بكل صغار . وهكذا بدء الشعب ينتفض ابتداءً من البصرة البطلة التي كانت مسرحاً أساسياً للحرب والتي نكبت وأصيبت بأكبر الأضرار ، واستمراراً بأكثر مدن الجنوب ، وكثير من مدن الشمال ، وفيما بينها المدينتان المقدستان عند مائة وخمسين مليون مسلم من الطائفة الشيعية وهما النجف الأشرف وكربلاء المقدسة . ولكن النظام طفق يطبق سياسة الأرض المحروقة بحق مدن العراق الثائرة . هذه السياسة التي طبقها في الكويت ، فأحرق زهاء ستمائة بئر ومنشئات نفطية وأضر البيئة ونشر الدمار في البر والبحر . سيادة الرئيس : ويعني أن كل ساعة تمر تزهق فيها أرواح المئات من أبناء العراق وبينهم الشيوخ والأطفال والنساء والمدنيين ، كما دمّر ما تبقى من آثار المدنية في العراق . وأن شعب العراق ينتظر منكم كما من المجتمع الدولي التدخل السريع لوقف هذه المأساة الرهبية . إنني أناشدكم باسم الله ، ومن أجل شعب مهدد بالدمار الشامل أن تبذلوا قصارى جهدكم لمنع استمرار هذا الوضع الذي يبقى وصمة سوداء في تاريخ البشرية وندعوكم إلى تحقيق مطالب شعبنا التالية :