السيد محمد تقي المدرسي

138

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

من ضمير كل إنسان عراقي . وهذا يعني أن كل السواقي في أرض العراق اتصلت بالبحيرة التي هي الشعب بأكمله وإضافة إلى ذلك أقول أن دلالة ذلك قد تتجلى بعد الإنتفاضة أيضاً ، ومن المعلوم أن الوحدة الأوربية قامت بعد حروب ، أي بعد الإحساس بضرورتها ، ولذلك الآن توجد في أوروبا أفكار متباينة لكنها تنجسم جميعاً في إطار موحد هذه المأساة التي وقعت في العراق جديرة بأن تعلمنا أننا يجب أن نعيش مع بعضنا وأن لا نهتم بالتفاصيل إلا في إطار الحالة التكاملية وليس في إطار الحالة التناقضية . أن وجود الخلافات العقائدية إذا تزامن مع اتفاق على صيغة سياسية بالتعاون معها لا يضر ، لأن الغرب أيضاً عنده من يدمن الخلافات العقائدية من هذا النوع ، فبعض الطوائف تؤمن بالله إيماناً قوياً ، وتلتزم بالدين ، وتداوم على حضور الكنائس كل يوم أحد ، بالإضافة إلى وجود مسلمين وشيوعيين وملحدين من غير شيوعيين ، لكن كيف استطاعوا ان يجتمعوا ؟ لأنهم اتفقوا على النظام السياسي وعلى الحوار كأساس للتفاهم فإذا استطعنا في العراق الاتفاق على هذا النوع من التعاون فسوف نسير نحو الأفضل . . . . لأننا سنكون إخوة متحابين ومتعاونين من أجل بناء مستقبل الحضارة البشرية ومن أجل بناء عالم جديد . . . . أما عن أهم التغييرات التي حدثت لاحداث مثل هذا الأثر ، فالتغيير الذي حدث في العراق هو قيام ثورة مكبوته ، والجهاز الدولي كان يضغط على هذه الثورة كي لا تنفجر منذ فترة طويلة وأنا متفاءل في الأشهر القليلة القادمة يعني في خلال بحر ستة أشهر أن يكون هناك تحول حقيقي في