السيد محمد تقي المدرسي

133

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

طبيعة الوقت الذي نعيشه يفكر بتجزئة العراق للتطور نسبياً والذي يحتاج في هذه الفترة إلى تصميد جراحاته ، وتجاوز الخراب والدمار اللذان سببتهما الحربان المتتاليتان كما سببهما ديكتاتورية نظام صدام . * ما زالت وسائل الإعلام تعطي الصفة الشيعية للإنتفاضة العراقية فكيف تفسرون ذلك ؟ * * إذا كنا نحسب أن كل حركة وكل نهضة حركة شيعية وكأن السّنية هي حالة القبول والشيعية هي حالة الرفض فإنه ضمن هذا المفهوم يمكن أن تحسب أن انتفاضة العراق انتفاضة شيعية وانتفاضة أيضاً شعبية . . ولكن الحقائق تثبت أن هناك مدناً تنتمي من الناحية المذهبية إلى المذهب السّني ومشتركة في الإنتفاضة مثل المدن الشمالية في العراق كما أن هناك مجاميع كبيرة من السنة موجودة في العراق ولا يوجد فصل بين الناس على أساس مذهبي . وبناء على هذا فنحن نعتقد بأن هذا التصنيف جائر ولا يخدم الشعب العراقي ، كما لا يخدم مصلحة المنطقة لأنها فيها سنة وشيعة . * اختلاف الاتجاهات السياسية بين قوى التحالف ( المعارضة العراقية ) ، كيف تواجهونه في هذه المرحلة ؟ * * بصراحة نحن بحاجة إلى التعددية وبحاجة لما يسمى بالخلاف ، بعض التعددية لو لم تكن موجودة لكنا خلقناها خلقاً . من هنا يجب ألا نبالغ في خطر الخلافات أو الافكار المتنوعة ضمن الإطار الواحد ، إنما يجب أن نبحث عن صيغة متطورة للتعامل مع التنوع الموجود . فإذا ما وجدنا صيغة مناسبة فستكون التعددية في مصلحتنا . ونستفيد منها في كل ألوان وصيغ وأساليب ومناهج العمل . فكلها تصب في ذلك الهدف المشترك وهو تحرير العراق إنساناً ونظاماً واقتصاداً وتطويره للأفضل .