السيد محمد تقي المدرسي

103

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

أما القول بأن الشعب والحركة الإسلامية لا يزالان من الضعف بحيث عجزا عن إسقاط النظام فهو صحيح نسبياً ، أن ديناميكية وفاعلية الشعب قد تدهورت بسبب القمع الوحشي المتواصل من جانب النظام ، لقد حدث تهشيم واسع للشخصية العراقية منذ انقلاب تموز 1968 الأسود ثم أن زج النظام الشعب في حربين خاسرتين قد أوجد ظروفاً غير مساعدة للحركة الشعبية ، فالعوامل السلبية كثيرة كما ترى لكني أوأكد أن هذا الضعف نسبي ، فالحركة الإسلامية آخذة في النمو ، وقد حققت نموا طيباً خلال السنوات القليلة الماضية ، كما أن هناك وعياً متنامياً داخل العراق يبشر بخير ، كما أن النظام آخذ في التفكك بسبب أعباء الحروب المتتالية ، ولذلك فالظرف الراهن هذه الأيام بالخصوص يدل على صحة قولي . فالتصريحات التي ظهرت في عواصم الغرب ، والتحركات التي قام بها مسؤولون في دول المنطقة تدل على أن القوى الإستكبارية وعواصم المنطقة أصبحت تشعر بأن صدام ونظامه أصبح عبئاً عليهم وعلى مصالحهم في المنطقة ، ولذلك فهم يسعون إلى إصلاح علاقاتهم مع الجمهورية الإسلامية استعداداً لمرحلة ما بعد صدام ، بل إن هذه العوصم تهتم بمصالحها أولًا وأخيراً ليس بينها وبين صدام صلة رحم ، فإذا ما شعرت بأن عناصر التغيير أصبحت في طور التكامل فإنها ستضطر إلى الحوار مع المعارضة لحفظ مصالحها ، وعلينا أن نبادر لإقناع هذه الدول بأن الوقت قد حان لبدء هذا الحوار . * في إطار العمل والتنسيق المشترك بين فصائل قوى المعارضة العراقية الإسلامية منها والوطنية أين وصلت جهود تحقيق شكل من أشكال التحالف والعمل المشترك ؟ * * في التنسيق مراتب ودرجات ، واكتمال هذه الدرجات إنما يعتمد على الحالة الثورية في المجتمع ، وكلما تصاعدت ، كلما حصلنا على درجة أعلى من