السيد محمد تقي المدرسي

101

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

عامل مهم في تحطيم جدار الخوف ودفع الشعب للمشاركة في الجهاد ، كما أن العامل السياسي عامل مهم لكشف مسارب اللعبة الدولية ، فلو استطعنا اكتشاف المواضع التي تنتهي عندها خطوط التأثير لأنواع العمل الجهادي لأمكن لنا أن ندخل كعامل رئيسي في اللعبة الدولية حيث نستطيع استثمار عملنا لتحييد الضغوط الأجنبية أو لتحديد آثارها ضمن المسيرة العامة للقضية . أريد أن أعود للتأكيد أن الشعب قادر على تجاوز أي معادلة دولية ولنا في إيران عبرة ، حيث فشلت قوى الضغط الإقليمية والدولية في وقف المسيرة الإسلامية رغم أنها ما تركت وسيلة إلا استخدامتها من الحصار الاقتصادي إلى الحرب إلى تمويل القوى المعادية للثورة إلى الإعلام المكثف على مستوى العالم إلى التحجيم السياسي إلى الإغراء ، ومع ذلك فالثورة تودع الآن عقدها الأول دون أن تتراجع أو تستسلم ، إن هذا دليل قاطع على إمكانية تفوق الإرادة الوطنية على الإرادات الخارجية إذا اجتمع الشعب على مسار واحد وهدف واحد . إني أدعو إلى تشديد التلاحم الشعبي وتعزيز القوة الحركية للفصائل المجاهدة ، كما ادعو إلى عمل سياسي على مستوى العالم يتضمن الحوار مع العواصم المؤثرة في القضية العراقية باتجاه اقناعهم بأن القوى المعارضة التي تتصدى للنظام والقيادات الشعبية الفاعلة هي البديل القسري للنظام القائم ، وهي القوة الحاكمة حتماً للعراق في المستقبل القريب ، وأن عليهم التفاهم معها لترتيب مصالحهم في العراق ، وليس مع أي قوى أخرى ، ثم اننا أمام ما نراه من لعبة دولية لابد أن نتخذ الموقف الصحيح ، إما توجيه مسارها بالاتجاه الصحيح أو البحث عن كل طريقة ممكنة لإفشالها . إن أكثر ما أخشاه هو أن يتخذ البعض من هذه الحقيقة حقيقية وجود قوى ضغط دولية فاعلة في القضية العراقية مبرراً للتخاذل وانتظار تحقق المعجزات على يد الإعداء .