السيد محمد تقي المدرسي
99
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
" من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذي قال الله عز وجل : " ان الذين يحبون ا تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم " . فرواية أقوال وتصرفات الآخرين الغير لائقة وان كانت صحيحة ، هي من الغيبة التي نيهى الاسلام عنها ، وتعليل ذلك كما تشير اليه الآية الكريمة هو ان هذا الامر مما يشيع الفاحشة في المجتمع فيشجع الآخرين ، ويعطيهم المبرر لارتكاب ذات الاعمال السيئة . وفي حديث اخر يؤكد الإمام ( ع ) فيه على هذه الفكرة فيقول : الغيبة ان تقول في أخيك ا هو مما قد ستره الله عليه . فاما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله " فقد احتمل بهتاناً واثماً مبينا " . ويؤكد رسول الله ( ص ) على بشاعة عمل ذو الوجهين ودور هذه الصفة فغي فصم عرى الاخوة الاسلامية وتفتيت المجتمع الرسالي فيقول : " من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة " . وفي حديث مروي عن رسول الله ( ص ) يقول فيه : " أربعة يؤذون أهل النار ما بهم من الأذى ، يسقون من حميم الجحيم ، ينادون بالويل والثبور . يقول أهل النار بعضهم لبعض : ما بال هؤلاء الأربعة قد اذونا على ما بنا من اذى ؟ ! فرجل معلق في تابوت من جمل ، ورجل يجر أمعاءه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه ، فيقال لصاحب التابوت ما بال الا بعد قد اذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول ا نالا بعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء . ثم يقال للذي يجر أمعائه ما بال الا بعد قد اذانا على ما بنا من اذى ؟ فيقول ان الابعد كان لا يبالي اين أصاب البول في جسده . ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما ما بال الابعد قد اذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول ا نالا بعد يحاكي فينظر إلى كل كلمة خيبيثةفيسندها ويحاكي بها ، ثم يقال للذي يأكل لحمه ما بال الا بعد قد