السيد محمد تقي المدرسي
47
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
الشهوات عن طريق الإرادة الصلبة ومع الوعي الكافي . والتقوى ليست مجرد عمل ، وانما عمل وراءه التزام وتعهد وتحمل مسؤولية . وليست هي مجرد التزام ، فقد يلتزم بشيء تأدبا ، انما يجب ان يكون التزام نابع من الايمان بالهل تعالى وباليوم الاخر وبالرسالة . وهذه القناعة يجب أن تكون نابعة من تذليل الشهوات عن طريق العقل ، فلو كنت انسانا مستقيما تعيش بصورة طبيعية في مجتمع مسلم ولم يسلط عليك ضغط ولم تجد امامك محرما حتى تفتتن وتبتلى بارتكابه أو عدم ارتكابه فلست متقيا . المتقي هو الذي يجرب ويقع تحت الضغوط ولكن ارادته وعقله وبالتالي جوهر انسانيته هو الذي يجعله يتحدى الضغوط ويحافظ على استقامته . أهمية التقوى : يذكر القران الحكيم في آيات كثيرة ويبين افكارا شتى حولها ، الا انك حين تقرأ القران وتتدبر فيه تجد أن التقوى هي المحور الأساسي للقران . لماذا الصوم ، ولماذا الحج ، ولماذا الزكاة . . ولماذا شرع القصاص في الاسلام ؟ . . كل ذلك التقوى . وهكذا فالآيات القرانية تبين ان جكمة أكثر الأحكام الشرعية هي الوصول إلى مستوى التقوى . يقول تعالى : " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا " ( 1 / النساء ) فالتقوى هي محور سؤالكم بعضكم عن بعض ومحور ثقة بعضكم ببعض وبالتالي هي عمود اجتماعكم وقاعدة كيانكم . وفي اية أخرى يجعل القران العدالة احدى افرازات التقوى :