السيد محمد تقي المدرسي
250
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
" المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواب وخير املا " " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسمومة والانعام والحرث ذلك ممتاع الحياة الدنيا " " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " ان هذه الوصايا والمواعظ القرانية ، والتعاليم الاسلامية الأخرى التي صدرت على لسان النبي ( ص ) والأئمة المعصومين عليهمالسلام . . لا تدل ابدا على أن المال والبنين وسائر اقسام زينةالحياة مرفوضة ومكروهة عند الاسلام ، وانما تدل على الاسلام يريد ان يوجد التوازن في نفسية الانسان حتى لا ينكب على متاع الدنيا انكبابا أعمى . ويؤيد هذه الحقيقة جملة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة وهنا نذكر قسما منها : يقول تعالى : " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدينا ( 32 / الأعراف ) " وتقول اية أخرى في صفة المتقين : " والذين إذا اننفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " ( 67 / الفرقان ) ويقول الحديث الشريف : " ليس منا من ترك دنياه لاخرته ، وليس منا من ترك اخرته لدنياه " . ويقول حديث اخر : " اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا " . ويقول الإمام علي ( ع ) : " أيها الناس أوصيكم بالآخرة ، اما الدنيا فأنتم مستوصون بها " .