السيد محمد تقي المدرسي

219

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

ان المجتمع الاسلامي ، هو مجتمع الصراع والجهاد ، وقد نستطيع ان نقول إنه مجتمع العنف الرسالي ، انه عنيف ولكن ليس من اجل نفسه أو من اجل الطاغوت أو من اجل الرأسمال والرأسمالية ، أو من اجل الفساد والمفسدين ، كلا وانما هو عنيف من اجل المستضفين ، ومن اجل الرسالة والقيم . لذلك فهو لا يحدد مواقفه تجاه نفسه أو تجاه الآخرين حسب المصالح الذاتية . وهو ايضاً لا يهادن ولا يساوم . فإذا كان داخل المجتمع الاسلامي مجموعة من المنافقين ، فلا يجوز لهذا المجتمع ان يهادنهم باسم انهم مواطنون ، فإذا كان البلد بلدا مبدئيا رساليا يؤمن بالقرآن وبالاسلام فالذي لا يؤمن بالقرآن ولا بقيادة الاسلام ، فهو غريب أجنبي حتى لو كان في هذا البلد عشرات السنين . فالايمان هو الذي يربط أبناء المجتمع الواحد بعضهم ببعض ، والاخوة الحقيقية هي اخوة الايمان ، لا اخوة الدم أو التراب أو المصالح . لذلك فان القرآن الحكيم يبين هذه السمة في المجتمع الاسلامي ، وهي سمة الجهاد حتى استئصال شأفة المنافقين .