السيد محمد تقي المدرسي

217

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

لدنك نصيرا " ( 75 / النساء ) من اجل ان تنقذوا المستضعفين الذين ينتشرون في افاق الأرض ، ويدعون الله ان ينقذهم عن طريق بعث ولي لهم ، اي قائد ، وبعث نصير لهم ، اي جنود . ان الله سبحانه وتعالى يأمر المجتمع الاسلامي ان يقوم بواجبه تجاه كل المستضعفي في الأرض ، ونتسائل أيضا ضد من تجري الحر ؟ فيقول ربنا : " الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلونفي سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا " ( 76 / التوبة ) فالله سبحانه وتعالى يأمرنا ان نحارب من اجل المستضعفين ضداولياء الشيطان الذي يدعمون أنظمة الطاغوت ويقاتلون من اجله . الصراع من اجل تصفية العناصر المنافقة : ان التحرك عبر الأرض لانقاذ المستضعفين رسالة هامة يحملها المجتمع الرسالي ، ولكن هناك ناحية أخرى تشير إليها سورة النساء أيضا ، وهي ناحية الصراع الداخلي ضد المنافقين ، والذي نبينه عبر النقاط التالية : اولًا : المنافقون لا يجيدون عادة القتال ، لأن خطتهم هي التسلل إلى مواقع القيادة في المجتمع الاسلامي وهدمه من الداخل ، ولكن الاسلام يأمرنا ان نقاتلهم ونجاهدهم . يقول القرآن الحكيم مؤكداً على هذه الفكرة : " فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون ان تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا ، ودوّا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ، فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ، فإن تولّوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيراً " ( 89 88 / النساء )