السيد محمد تقي المدرسي

18

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

والكفاءة والقدرة البدنية . . الخ . ثانيا : لا يوجد بينها استعلاء ولا تفاخر . فافراد المجتمع متساوون في الانسانية وسواسية امام القانون القضائي ، وهذه غير الطبقية البغيضة التي تقوم على أساس العنصر والدم ، أو الثروة والمال ، أو المنصب ، والمركز الاجتماعي أو على أسس عشائرية وطائفية وعائلية وما أشبه . ( 2 ) قانون التعاون : وهذه الطبقات التي تشكل جسم المجتمع غير منغلقة على ذاتها ، بل تنفتح على بعضها بالتعاون المثمر البناء ، فيكمل بعضها بعضا ، فلا غنى لواحدة عن الأخرى كما أن علاقاتها مبنية على أسس المحبة والاحترام المتبادل . ( 3 ) قانون العدالة : وهذه أهم ركيزة يقوم عليها المجتمع الحيوي السليم ، وينبغي أن تكون العدالة شاملة للجميع حاكما ومحكوما ، غنياً أو فقيراً ، قويا أو ضعيفاً . . حتى تؤتي ثمارها ، وفقدان العدالة له تأثير هدام مزدوج . فمن ناحية يؤدي إلى التجرؤ على اكل حقوق الآخرين ، والاعتداء عليهم . ومن ناحية أخرى يؤدي إلى تثبيط همم العاملين المنتجين من زراع وتجار وجنود وكتاب ومفكرين . . بسبب قلقهم من احتمال اغتصاب وسرقة الآخرين لجهودهم . ( 4 ) قانون المحافظة على المجتمع : لكي يحافظ المجتمع على نفسه من الاعتداء الخارجي أو الاضطراب والتفسخ الداخلي ، فلا بد له من عدة ركائز هامة تشكل أساس البناء الاجتماعي :