السيد محمد تقي المدرسي

174

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

" طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ، الا فاعرفوه وأعيانهم : فصنف يتعلمون للمراء والجهل ، وصنف منهم يتعلمون للاستطالة والختل ، وصنف منهم يتعلمون للفقه والعقل . فاما أصحاب المراء والجهل ، تراه مؤذيا ، ممارياً - مجادلا - للرجال في أندية المقال ، قد تسربل بالخشوع ، وتخلى منالورع - فظاهره خاشع ولكن لا توجد في قلبه ذرة خشوع - فدق الله من هذا حيزومه - اي قصم ظهره - وقطع منه خيشومه - اي ارغم انفه - . واما صاحب الاستطانة والختل ، فإنه يستطيل على اشباهه من اشكاله ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ن فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى الله من هذا بصره وقطع من اثار العلماء اثره . واما صاحب الفقه والعقل ، تراه ذا كآبة وحزن ، قد قام الليل حندسه - ظلامه - وقد انحنى في نرنسه - لباس الزهد - يعمل ويخشى ، خائفا من كل أحد الا من كل ثقة من اخوانه ، فشد الله من هذا أركانه ن وأعطاه يوم القيامة أمانه انه لا يثق بمن يحومون حوله من شياطين الانس ، هؤلاء الذين يدورون حول العلماء ويشلون بطانتهم الفاسدة ن التي عبرها يستطيع أعداء الدين التأثير على العلماء . الضمانة الثالثة : اقصاء علماء السوء من المجتمع وهذا يكون عبر اعطاء الناس قيما ثابتة وواضحة يستطيعون عبرها التعرف على علماء السوء ، وبالتالي لعنهم وطردهم من ساحة المجتمع . والقران الحكيم يضرب لنا أمثالا تاريخية لعلماء السوء ، ويسمي بعضهم بالكلب والبعض الآخر بالحمار .