السيد محمد تقي المدرسي

131

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

اعطى الاسلام ااهمية كبرى لمسألة القيادة بمفهومها العام وهو وجهة الانسان في الحياة ، كما اعطى أهمية مماثلة لما بمفهومها الخاص وهي القيادة السياسية والاجتماعية للانسان . وحديثنا عن القيادة سيكون في بعدين ، القيادة كحالة اجتماعية ، والقيادة كتسلسل تنظيمي . القيادة حالة اجتماعية : قبل كل شيء لا بد ان نعرف ان القيادة الرسالية هي قيادة القلوب ولسيت قيادة الأبدان . وهي قيادة الرضا وليست قيادة التسلط . وهي قيادة التسليم وليست قيادة الارهاب ، ومن دون ايجاد حالة الرضا التي هي الحالة القيادية في المجتمع ، يستحيل ايجادها في قمة الهرم التي تشكل القائد الاعلى لهذه الأمة . ان من الصفات الأساسية للمسلم الرضا ، وذلك يعني ايمان الانسان بمحورية الحق في هذه الحياة . فإذا كان هناك انسان اسود اللون في مجتمع يكون السواد فيه ، قيمة سلبية فلا يجوز ان يموت قلقا ويقول لماذا خلقني الله هكذا . وإذا هناك رجل قميء في مجتمع كل أبنائه طوال القامة فليس له ان يقلق نفسه ويغتاظ وينظر إلى الحياة عبرة نظارة سواء .