السيد محمد تقي المدرسي
107
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
ويستغني عنها فتفوتك بذلك فرصة عظيمة ، ويقول في حديث اخر : " من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه " . والاسلام في الوقت الذي يقول للمقتندر اقض حوائج اخوانك المؤمنين ، يقول للمحتاج اطلب من أخيك حوائجك . عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا ضاق احدمكم فليعلم أخاه ولا يعين على نفسه " اي يجب على من يقع في مشكلة ان يستعين بأخيه المؤمن على حلها ولا يتركا تستفحل . وفي حديث اخر يشجعنا على الاجتماعات الايمانية ويقول : " تبتسم المؤمن في وجخ أخيه حسنة ، وصرفة القذى حسنة وما عبد الله بشيء أحب إلى الله من ادخال السرور على المؤمن " أولا تريد أيها المسلم ان تجلب لنفسك حب الله تبارك وتعالى ؟ وأكثر من هذا يقول الاسلام لو أن رجلا كافرا قضى حاجة رجل مؤمن ، فان الله لا ينسى ذلك الرجل المشرك عمله الحسن . عن عبيد الله بن الوليد الوصافي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام : يقول : " ان من ناجى به الله عز وجل عبده موسى قال ك ان لي عبدا أبيحهم جنتي واحكمهم فيها قال : يا رب من هؤلاء الذي تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها ؟ قال : من ادخل على مؤمن سرورا . ثم قال : ان مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك فاظله وارفقه واضافه ، فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل اليه : وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ، ولكنها محرمة على من مات بي مشركا . ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النهار . قلت من الجنة ؟ قال من حيث شاء الله " . فليس من المهم من اين يأتي رزقه في نار جهنم ، من الجنة أو من اي مكان ، انما المهم هو ان هذا المشرك الذي بقي مشركا حتى مات وبسبب تعاونه مع المؤمنين الصادقين وخصوصا هذا المؤمن الثائر الذي ولع به الطاغوت فهرب من بلاد الاسلام إلى بلاد