السيد محمد تقي المدرسي
22
كيف نبني حضارتنا الإسلامية؟
ولا تعمل بالخديعة فإنه خُلقٌ لئيم . وامحض أخاك النصيحة ، حسنة كانت أو قبيحة . إذا رأيت فعلا حسناً عند أخيك أو قبيحاً فأعطه النصيحة محضاً دون تشويه أو تضليل ، ودون زيادة أو نقيصة . وساعده على كل حال ، وزل معه حيث زال ، ولا تطلبن مجازاة أخيك وإن حثا التراب بفيك وجُد على عدوك بالفضل ، فانّه أحرى للظفر أي حتى إذا كان هناك عدو لك فحاول أن تجود عليه بالفضل طالما أنّه لم يعلن الحرب ويشهر السيف عليك . وتَسلَّم من الدنيا بحسن الخلق وتجرُّع الغيظ ، فاني لم أرَ جرعة أحلى منها عاقبة ، ولا ألذ منها مغبة . ولا تصرم أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ، ولِن لمن غالظك فانّه يوشك أن يلين لك إذا رأيت من أخيك ما لا يحمد وأردت ان تقاطعه ، فقبل ذلك إذهب اليه وعاتبه فإذا لان فلِن له ، أمّا إذا بقي على تلك الأخلاق غير الحميدة فيمكنك أن تقاطعه . انظروا إلى هذه التعاليم ، وتدبروا فيها . . إنّها تهدف إلى خلق الحيوية الذاتية داخل المجتمع المسلم ، وليس فقط جمع أبناء المجتمع إلى بعضهم ، انّما إيجاد الروابط الداخلية الوشيجة بين القلوب ، لتكون هي الحصن لهذا المجتمع . صفوة الكلام 1 - نظريتان حول الأنظمة الاجتماعية . ألف : إنها مفروضة على الإنسان ، كما الحقائق الطبيعية . باء : إنها تستلهم قوتها وشرعيتها من داخل الإنسان ، ومدى انجذابه لتطبيقها . وهذه النظرية هي الأقرب إلى العقل والعلم وبصائر الدين .