السيد محمد تقي المدرسي

85

في رحاب بيت الله

المجال واضحاً : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ يعني بناء المركز ليس للصراع ، وإنما للتنافس على الصالحات والمبرات والتضحية في سبيل الله . والمراكز الإسلامية في أوروبا يجب أن تكون مركزاً إقليمياً للاجتماع بين المهاجرين لحل مشاكلهم . . وإذا كان هناك مركزين يجب أن يكون بينهما كامل الوئام والمحبة . وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً والطريقة إلى ذلك بأننا كحجاج لبيت الله نعاهد الله على أن نتجاوز الاختلافات . رابعاً : بناء المؤسسات الحضارية . صحيح إننا لسنا متقدمين في بناء المؤسسات الحضارية ، كما هي في كثير من بلدان العالم المتقدم ، ولكن هذا لا يعني ذلك أن لا نعمل . . يجب أن نبدأ من صناديق القرض الحسن إلى الشركات المغلقة ، ثم إلى مفتوحة ، ويشجعوا منتخب معين خصوصاً في البلديات لكي ينفعهم حينما يريدون أن يبنوا مسجداً أو حسينية ويؤسسوا إذاعة أو تلفزيون . . وهذا ما يجعل المؤمنين هنا بعيدوا المدى في نظراتهم وتوجهاتهم . ولا يمكن لأحد أن ينكر انتشار المسلمين في العالم ، ولكن لماذا لا يتحول هذا الانتشار الكبير إلى قوة للمسلمين ؟ لكي نحقق ذلك يتطلب منا أن نجاهد لله تعالى حق جهاده بكل إصرار . فليبدأ كل واحد منا مسيرته الجهادية لكي نورث أبناءنا وأمتنا قوة واقتداراً ، ولنستلهم كل ذلك من مهرجان الحج الذي نعيشه في هذه الأيام ، وهذه فرصة ثمينة يجب أن لا تمر علينا مر السحاب والله ولي التوفيق .