السيد محمد تقي المدرسي

80

في رحاب بيت الله

الزاد والماء مخافة أن لا يجدوا ماءً في الطريق ، فكيف يكون الأمر إذا كان هذا السفر هو سفر الآخرة ، تهون دونها رحلات ورحلات في الصحاري والفيافي المقفرة . لذلك نجد أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كان يذهب إلى نخيلات بني النجار ليناجي ربه ، وكان كثيراً ما يردد العبارة التالية : آه ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق . . « 1 » فما مقدار الزاد الذي نحمله معنا ؟ الطريق طويل . . أين زادنا ؟ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْه اللّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَآ أُوْلِي الأَلْبَابِ . لا تنسى أن زادك كله مسجل عند الله تعالى ، لذا أنت مدعو للتساؤل هل ختمت القرآن في الحرم النبوي ؟ هل ختمت القرآن في الحرم المكي ؟ وقد ورد في الحديث الشريف : " من يختم القرآن في المسجد الحرام فإنه لا يموت حتى يرى النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله يبشره بالجنة " وما أحسنها أول لحظة من لحظات القيامة يفتح الإنسان عينه وإذا بوجه رسول الله يحمل اليه البشرى بالجنة ، عندها يذهب عنه الفزع والهلع وهول القيامة . وقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله : اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ هذه المشكاة تتجلى في رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 345 .