السيد محمد تقي المدرسي
48
في رحاب بيت الله
وعلى صعيد آخر يقول ربنا تبارك وتعالى : وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْه اللّهُ . بمعنى قبح أن يبخل الحاج على نفسه من عمل الخير وذكر الله الدائم وتسبيح اسمه وأداء المستحبات من الصلاة والدعاء للمسلمين وتقديم الصدقات في موسم الحج ، لا سيما وأن الله سبحانه وتعالى يضاعف ثوابه للحجاج على أعمالهم الخيرة ، فهذه الأرض الطيبة فيها يتضخم الجزاء الطيب . ثم يقول تعالى في إطار تبيينه لبصيرة أخرى عظيمة : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىِ . أي أن التقوى هي الهدية التي يجب أن يهديها الحاج لنفسه ، وذلك لأسباب عديدة ، منها أن زاد التقوى هو الحصن المنيع دون استيلاء الفتن وسيطرتها عليه . فالتقوى هي العامل الأهم بعد رفد الله ونصره لعباده في مقاومة الفتن والانتصار عليها ، سواء كانت فتن الدنيا أو الآخرة .