السيد محمد تقي المدرسي

24

على طريق الحضارة

الطرق وأقل التكاليف ، نظراً إلى التطور العلمي والطبي الحاصل منذ عقود من الزمن . أما ظاهرة الزلازل والفيضانات فإنك ترى تعرض عشرات الآلاف إلى الأضرار المباشرة وغير المباشرة بمجرد وقوع الشيء البسيط منها في الدول المتخلّفة ، ولكن هذه الحالة تكاد تكون منعدمة في الدول المتقدمة ، نظراً إلى طبيعة هندسة البناء ووجود المصدات والسدود أو عدم وجودها ، بالإضافة إلى تفاوت النظرة إلى هذه الظواهر الطبيعية لدى الطرفين . . وعلى هذا الأساس لا يجوز لنا نحن المسلمين أن نبقى متخلّفين ، لأن ديننا إنما جاء ليزيل التخلّف عن البلاد والعباد . فالتخلّف جزء من الجاهلية ووجه من وجوهها ، وأنه ليس إلّا إصراراً وأغلالًا تعيق الناس عن الحركة والتطلّع والتقدّم . فالمجتمع الذي سبق الإسلام ، كان شعاره الخوف ودثاره السيف ؛ أي أن من طبيعة الجاهلية والتخلّف أن يدفعا بالناس إلى الاعتداء وتجاوز الحق والعدل . وكانوا يشربون الطرق ويقتاتون القدَّ والورق . . وهذا يعني الفقر والجهل والكسل وانعدام التطلّع إلى التطور والتغيير . إذن ؛ فالتخلّف هو الجاهلية ، والجاهلية تعني الحمية والجهل وانعدام فرص التعليم ومصادرة الحريات والكبت