ابن الأثير
615
أسد الغابة
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي وصهري وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب فأردت ان أجمع إليه الضهر فرفؤه فتزوجها على مهر أربعين ألفا فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بنى عدى خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه وصلى عليهما عبد الله بن عمر قدمه حسن بن علي ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء قلت له أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق فقال نعم أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي أخبرنا أحمد بن عبد الجبار أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب قال لما تأيمت أم كلثوم بنت على من عمر بن الخطاب رضي الله عنهم دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها انك ممن قد عرفت سيدة نساء المسلمين وبنت سيدتهن وانك والله ان أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض أيتامه ولئن أردت ان تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنه فوالله ما قاما حتى طلع على يتكئ على عصاءه فجلس فحمد الله وأثنى عليه وذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد عرفتم منزلتكم عندي يا بنى فاطمة وآثرتكم على سائر ولدى لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتكم منه فقالوا صدقت رحمك الله فجزاك الله عنا خيرا فقال أي بنية ان الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك فانا أحب ان تجعليه بيدي فقالت أي أبة انى امرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء وأحب ان أصيب مما تصيب النساء من الدنيا وأنا أريد ان انظر في أمر نفسي فقال لا والله يا بنيه ما هذا من رأيك ما هو الا رأى هذين ثم قام فقال والله لا أكلم رجلا منهما أو تفعلين فأخذا بثيابه فقالا اجلس يا أبه فوالله ما على هجرتك من صبر اجعلي أمرك بيده فقالت قد فعلت قال فإني قد زوجتك من عون بن جعفر وانه لغلام وبعث لها بأربعة ألف درهم وأدخلها عليه أخرجها أبو عمر * ( حرف اللام وحرف الميم ) *