ابن الأثير

504

أسد الغابة

رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مسروق إذا روى عنها يقول حدثتني الصديقة بنت الصديق البريئة المبرأة وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض وقال عطاء ابن أبي رباح كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأيا في العامة وقال عروة ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة ولو لم يكن لعائشة من الفضائل الا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها وهي أشهر من أن تخفى أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز وغيرهما باسنادهم عن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا ابن عون عن القاسم بن محمد ان عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبى بكر وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا روى عنها عمر بن الخطاب وكثير من الصحابة ومن التابعين ما لا يحصى روى يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة ان عمر بن الخطاب قال ادنوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا وإياكم وأخلاق الأعاجم وان تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة تدخل الحمام الا بمئزر الا من سقم فان عائشة حدثتني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على فراشي أيما امرأة مؤمنة وضعت خمارها على غير بيتها هتكت الحجاب بينها وبين ربها عز وجل وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثا لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان وأمرت ان تدفن بالبقيع ليلا فدفنت وصلى عليها أبو هريرة ونزل في قبرها خمسة عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ولما توفى النبي صلى الله عليه وسلم كان عمرها ثمان عشرة سنة أخرجها الثلاثة * ( عائشة ) * بنت جرير بن عمرو بن عبد رزاح زوجة أبى المنذر السلمي من بنى سلمة من الأنصار وأبو المنذر بدري مات في خلافة عمر رضي الله عنها واسمه يزيد بن عامر بن حديدة بايعت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن حبيب * ( ب س * عائشة ) * بنت الحارث بن خالد بن صخر القرشية التيمية ولدت هي وأختاها فاطمة وزينب بأرض الحبشة ولما عادوا من أرض الحبشة شربوا ماء فهلكوا منه فماتت عائشة وأختها