ابن الأثير

491

أسد الغابة

باسنادهم عن أبي عيسى قال حدثنا قتيبة أخبرنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها قال وأخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا بندار بن عبد الصمد أخبرنا هاشم بن سعيد الكوفي أخبرنا كنانة حدثتنا صفية بنت حيى قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا قلت وكيف تكونان خيرا منى وزوجي محمد وأبى هارون وعمى موسى وكان بلغها انهما قالتا نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها نحن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنات عمه أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة باسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت قال حدثتني شميسة أو سمية قال عبد الرزاق وهي في كتابي سمية عن صفية بنت حيى ان النبي صلى الله عليه وسلم حج بنسائه فلما كان ببعض الطريق برك بصفية جملها فبكت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبر بذلك فجعل يمسح دموعها بيده وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش يا زينب أقفري أختك جملا وكانت من أكثرهن ظهرا قالت أنا أقفر يهوديتك فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك منها فلم يكلمها حتى قدم مكة وأيام منى في سفره حتى رجع إلى المدينة ومحرم وصفر فلم يأتها ولم يقسم لها ويئست منه فلما كان شهر ربيع الأول دخل عليها فلما رأت ظله قالت هذا ظل رجل وما يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأته قالت يا رسول الله ما أصنع قال وكانت لها جارية تخبؤها من النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فلانة لك قال فمشى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سرير صفية وكان قد رفع فوضه بيده ورضى عن أهله وروى عنها علي بن الحسين قالت جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أتحدث عنده وكان معتكفا في المسجد فقام معي يبلغني بيتي فلقيه رجلان من الأنصار قالت فلما رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعا فقال تعاليا فإنها صفية فقالا نعوذ بالله سبحان الله يا رسول الله فقال إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم وتوفيت سنة ست وثلاثين وقيل سنة خمسين أخرجها الثلاثة * ( صفية ) * بنت الخطاب أخت عمر ابن الخطاب وهي امرأة قدامة بن مظعون وقد ذكرناها في قدامة ذكرها الغساني