ابن الأثير
397
أسد الغابة
كندي بن الجون بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعاذت منه ففارقها وقال يونس عن ابن إسحاق كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أسماء بنت كعب الجونية فلم يدخل بها حتى طلقها قال أبو عمر أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها واختلفوا في سبب فراقه لها فقال قتادة ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل اليمن أسماء بنت النعمان بن الجون فلما دخل عليها دعاها فقالت له تعال أنت فطلقها قال وزعم بعضهم انها كان بها وضح كوضح العامرية ففعل بها نحو ما فعل بالعامرية قال وزعم بعضهم انها قالت أعوذ بالله منك قال قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله منى فطلقها قال وهذا باطل انما قال هذا له امرأة من بلعنبر من سبى ذات الشقوق كانت جميلة فخاف نساؤه ان تغلبهن على النبي صلى الله عليه وسلم فقلن لها انه يعجبه ان يقال له نعوذ بالله منك وذكر نحو ما تقدم في فراقها قال وقال أبو عبيدة كلتاهما عاذتا بالله منه وقال عبد الله بن محمد ابن عقيل ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من كندة وهي الشقية فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يردها إلى أهلها ففعل وردها مع أبي أسيد الساعدي وكانت تقول عن نفسها الشقية وقيل إن التي قال لها نساء النبي صلى الله عليه وسلم لتعوذ بالله منه هي الكندية ففارقها فتزوجها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المرادي قال وقال آخرون التي تعوذت بالله منه امرأة من سبى بلعنبر وذكر في قول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لها نحو ما تقدم قال وقال آخرون كان بها وضح كالعامرية ففارقها وقيل إنه قال لها هبي لي نفسك قالت وهل تهب الملكة نفسها للسوقة فأهوى بيده إليها فاستعاذت منه ففارقها قال أبو عمر الاختلاف في الكندية كثير جدا منهم من يسميها أسماء ومنهم من يسميها أميمة واختلفوا في سبب فراقها على ما ذكرناه والاختلاف فيها وفى صواحباتها اللواتي لم يجتمع بهن عظيم أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي ومسمار بن عمر بن العويس وغيرهما قالوا باسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري قال حدثنا الحميدي أخبرنا الوليد أخبرنا الأوزاعي قال سألت الزهري عن أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه قال أخبرني عروة عن عائشة ان ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا