ابن الأثير

316

أسد الغابة

اختلافا كثيرا لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه فقيل عبد الله بن عامر وقيل برير بن عشرقة ويقال سكين بن دومة وقيل عبد الله بن عبد شمس وقيل عبد شمس قاله يحيى بن معين وأبو نعيم وقيل عبد نهم وقيل عبد غنم وقال المحرر بن أبي هريرة اسم أبى عبد عمرو بن عبد غنم وقال عمرو بن علي القلاس أصح شئ قيل فيه عبد عمرو بن غنم وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة انها غيرت في الاسلام فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك اسم أحد عبد شمس وأبو عبد غنم أبو عبد العزى أو غير ذلك فقيل اسمه في الاسلام عبد الله وقيل عبد الرحمن قال الهيثم بن عدي كان اسمه في الجاهلية عبد شمس وفى الاسلام عبد الله وقال ابن إسحاق قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمي في الجاهلية عبد شمس فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وانما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي أنت أبو هريرة وقيل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى كمه هرة فقال يا أبا هريرة وأخبرنا غير واحد باسنادهم الترمذي قال حدثنا أحمد بن إسماعيل المرابطي حدثنا روح بن عبادة حدثنا أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع قال قلت لأبي هريرة لم اكتنيت بأبي هريرة قال أما تفرق منى قلت يلي والله انى لأهابك قال كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة فإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني أبا هريرة وكان من أصحاب الصفة وقال البخاري اسمه في الاسلام عبد الله ولولا الاقتداء بهم لتركنا هذه الأسماء فإنها كالمعدوم لا تفيد تعريفا وانما هو مشهور بكنيته وأسلم أبو هريرة عام خيبر وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى أخبرنا أبو موسى أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله أسمع منك أشياء فلا أحفظها قال ابسط رداءك فبسطته فحدث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به قال وحدثنا الترمذي أخبرنا ابن منيع أخبرنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم أخبرنا