ابن الأثير

235

أسد الغابة

وسلم بنفسه ويرمى بين يديه ويتطاول بصدره لبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول نحري دون نحرك ونفسي دون نفسك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صوت أبى طلحة في الجيش خير من مائة رجل وقتل يوم حنين عشرين رجلا واخذ أسلابهم أخبرنا أبو القاسم بن صدقة بن علي الفقيه أخبرنا أبو القسم ابن السمرقندي أخبرنا علي بن أحمد بن محمد البسري وأحمد بن محمد بن أحمد البزار قالا حدثنا المخلص أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثني صالح بن محمد عن صالح المري عن ثابت عن أنس قال حدثني أبو طلحة قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت من بشره وطلاقته ما لم أره على مثل تلك الحال قلت يا رسول الله ما رأيتك على مثل هذه الحال أبدا قال وما يمنعني يا أبا طلحة وقد خرج جبريل من عندي آنفا وأتاني ببشارة من ربي عز وجل ان الله بعثني إليك مبشرا انه ليس أحد من أمتك يصلى عليك صلاة الا صلى الله عز وجل وملائكته عليه عشرا أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه باسناده عن أبي يعلى حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ان أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى على هذه الآية انفروا خفافا وثقالا قال أرى ربى يستنفرني شابا وشيخا جهزوني فقال له بنوه قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض ومع أبى بكر ومع عمر فنحن نغزو عنك فقال جهزوني فجهزوه فركب البحر فمات فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها الا بعد سبعة أيام فلم يتغير وكان زوج أم سليم أم أنس بن مالك وقيل إنه توفى بالمدينة سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ان أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة وقال المدايني مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين وهذا يشهد لقول أنس انه صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة وكان لا يخضب وكان آدم مربوعا أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى * ( ب د ع * أبو طليق ) * وقيل أبو طلق والأول أكثر وهو أشجعي له صحبة روى المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق قال طلبت منى أم طليق جملا تحج عليه فقلت قد جعلته في سبيل الله فقالت لو أعطيتنيه لكان في سبيل الله فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت لو أعطيتها لكان في سبيل الله وان العمرة في رمضان تعدل حجة أخرجه