ابن الأثير

188

أسد الغابة

عن ابن إسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن مسعود قال لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون يا رسول الله تخلف فلان فيقول دعوه ان يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم وان يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه حتى قيل يا رسول الله تخلف أبو ذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يقوله فتلوم أبو ذر على بعيره فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره ثم خرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا ونظر ناظر من المسلمين فقال إن هذا لرجل يمشى على الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا يا رسول الله هو والله أبو ذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله أبا ذر يمشى وحده ويموت وحده ويحشر وحده فضرب الدهر من ضربه وسير أبو ذر إلى الربذة وفى ذكر موته وصلاة عبد الله بن مسعود عليه ومن كان معه في موته ومقامه بالربذة أحاديث لا نطول بذكرها وكان أبو ذر طويلا عظيما أخرجه أبو عمر * ( ب * أبو ذرة ) * الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظفري أخو أبى نملة الأنصاري شهد هو وأخوه أبو نملة الأنصاري مع أبيهما معاذ أحدا ذكره الطبري أخرجه أبو عمر * ( أبو ذرة ) * الحرمازي يعد في الصحابة ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب الأسماء والكنى قاله ابن مأكولا وأبو سعد السمعاني والحرمازي منسوب إلى الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم * ( ب د ع * أبو ذؤيب ) * الهذلي الشاعر كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولا خلاف انه جاهلي إسلامي قيل اسمه خويلد بن خالد بن المحرث بن ربيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل وقال ابن إسحاق قال أبو ذؤيب الشاعر بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مريض فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها فظللت أقاسي طولها حتى إذا كان قريب السحر أغفيت فهتف بي هاتف يقول خطب أجل أناخ بالاسلام * بين النخيل ومعقد الآطام قبض النبي محمد فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتسجام قال أبو ذؤيب فوثبت من نومي فزعا فنظرت إلى السماء فلم أر الا سعد الذابح فتفاءلت ذبحا يقع في العرب فعلمت ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض أو هو ميت من علته فركبت ناقتي وسرت فلما أصبحت طلبت شيئا ازجر به فعن لي شيهم يعنى القنفذ