السيد محمد تقي المدرسي

65

كيف تحيا سعيداً؟

ان من يعهد إلى أحد يحمل نفسه حقاً فان أداه والا باء بخطيئة ظلم الناس . والتعدي على حقوقهم المشروعة افليس قد وثق الموعود له بقول هذا . إذا فالخلف غدر له وتضليل وخداع . وفي الوقت الذي يعد الخلف ظلما للناس يجب ان يعد ظلما نفسه . أليس الخلف يوجب مقت الناس ويسلب ثقتهم . أوليس المخلف يخلق مجتمعا مخلفا حوله وفق قانون التأييد المتقابل في الناس فيبوء بذنبه وذنوب الناس . ويجني ثمرة الخلف النكدة بدوره من يد الناس . الان جرب مع الناس أولا عدهم فلا تفي فانظر هل يقبل الموعود له وعدك مرة أخرى ويثق بعهدك وثانيا اخلف العهد فانظر لترى هل تستطيع ان تطالبهم بالوفاء بعد ذلك . ان طالبتهم طالبوك وقاسوا عليك شؤونهم ثم احسب لترى كم مدة تصرف عبثاً من اجل خلف الوعد . وكم طاقة تهدر بسبب فقدان الثقة . واني شخصيا حسبت المدة التي تفوت ضحية للخلف بالنسبة إلى كل فرد فإذا بها ساعات كل يوم . فإذا قيست هذه الساعات بالنسبة إلى الناس عرف مدى حضارة الإنسان من وراء الخلف . أضف إلى ذلك ان الوفاء فضيلة انسانية يتجلى فيها كرم النفس في أروع صورها . ولو فرضت للمكارم صورة مجسدة