السيد محمد تقي المدرسي
74
الحج ضيافة الله
تبارك وتعالى . فهم الوفود ، وكل منهم يمثل أسرته ، وعشيرته ، وقريته ، وبلده . . ضرورة معرفة منافع الحج : وللحج منافع جمة يستفيد منها الحجاج وغيرهم من الذين لم تتح لهم فرصة الحج . ومن المعلوم ان المنفعة لا يمكن الاستفادة منها دون معرفتها ، فإذا لم نعرفها فان الفرصة ستفوتنا ، وخصوصاً هذه الفرص الكبرى التي هي ارصدة الله تعالى لنا ، والتي لابد ان نبدلها من حالة القوة والامكان والاحتمال إلى حالة الفعل والواقعية والتحقق . وقد أشار سبحانه وتعالى إلى هذه المنافع في الآية الكريمة : لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الانْعَامِ ( الحج / 28 ) . وهذه المنافع مشتركة بين الحجاج وبين المسلمين الآخرين في كافة الأقطار ممن لم يوفقوا لاداء هذه الفريضة الإلهية . ومن المعلوم ان رصيد المسلمين من شعائر الدين كبير ، الا ان استفادتهم منها قليلة . وعلى سبيل المثال فان الصلاة - هذه الشعيرة الإلهية المثلى التي هي أفضل اعمال أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله - تحمل في طياتها امكانيات لا تعد ولا تحصى . فهي باستطاعتها ان تحمل البشرية إلى حيث السعادة في الدنيا ، والفلاح في الآخرة . فهي معراج الانسان إلى الله عز وجل ، وقربان كل تقي يتقرب بها إلى الباري . . . .