السيد محمد تقي المدرسي

21

الحج ضيافة الله

محطّة التقوى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْه اللّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَآ أُوْلِي الأَلْبَابِ ( البقرة / 197 ) تختصر الآية الكريمة أعلاه احكام الحج وفلسفته ، كما تمنح الحاج بصيرة نافذة عن كيفية الحج ، وبماذا يمكن أن يعود به ، وكيف يتحول الحج بالنسبة إليه إلى نقطة تغيير ذاته في حياته ، ليكون من قبل الحجّ وبعده نمطين من الشخصية ؛ الأول : شخصيته قبل الوقوف بعرفة ، والثاني : شخصيته بعد الوقوف بعرفة . فمن الناس من يستفيد من هذه النقطة الأساسية فيعود بزاد عظيم وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، ومنهم من يقتصر الاستفادة القليلة . ولا ريب إن أعمال ومواقف الحجّ كلّها فوائد تعود على الحاجّ ، وفي الحديث المروي عن مولانا الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام