السيد محمد تقي المدرسي

21

الإبتلاء مدرسة الإستقامة

استعادة الوعي حكمة الابتلاء لا شك إن وراء المآسي التي تتوالى على الأمم ، والصعوبات والمحن التي تنتاب المجتمعات ، فلسفة وحكمة . على الرغم من إن البعض يزعم أن الصدفة تلعب دوراًأساسياً فيما يجري عليه ، ونحن - كمسلمين - نرفض هذا الرأي ، ونرى إن كل شيء في هذا الكون بمقدار ؛ فما من سكون وحركة ، وضر ونفع ، إلّا في كتاب مبين . فنحن نؤمن - على سبيل المثال - بأن السحب لا تجري ، وإنما تزجى وتساق من قبل إرادة مدبّرة لها ، وإن الأرض لا تنبت وإنما تُزرَع ، وإننا لسنا نحن الزارعين ، بل إن الله جل وعلا هو الزارع ، وإنه لن يصيب الانسان إلّا ما كتب له . . وبالتالي فان السنن الإلهية والتقديرات الحكيمة ، هي التي تجري مقادير الكون الذي نعيش نحن فيه ، ونعد جزء منه . ضرورة وعي الأحداث وبناءً على ذلك ، فان علينا أن نتساءل عن أسباب الحوادث التي تجري حولنا وعلينا ، لأن الصدفة لا يمكن أن تلعب دوراً في تسبيب تلك الحوادث . فليس من الصدفة بمكان أن يأتي الطغاة الظالمون ليتحكّموا في