السيد محمد تقي المدرسي
8
الإسلام حياة أفضل
إِنَّآ أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ الله وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ( المائدة / 44 ) . 2 / وحين سأل الله تعالى رسوله عيسى ابن مريم عليه السلام قائلًا : أأنت قلت للناس إتخذوني وأمي الهين من دون الله ؟ تبرء عيسى من ذلك وأعلن دعوته إلى الله وحده ، وقال الله تعالى : مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا الله رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ ( المائدة / 117 ) . 3 / وقد هدى الله النبي محمداً صلى الله عليه وآله إلى الحنفية الإبراهيمية ( وكان أول من أسلم ) . قال الله تعالى : قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( الانعام / 161 ) . لماذا الإسلام 1 / لقد خلق الله الخلق بالحق ، والحق هو ما فطر عليه البشر ، والتسليم له تسليم للحق وفطرته ، ( وأما الأسماء التي تدعى من دون الله فهي ضلالة باطلة ) قال الله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ( الروم / 30 ) . إنه فطرة الناس ، بالرغم من إنهم لا يعلمون ، أن فيه قوة الفطرة ، وجمال الفطرة ، وحب الفطرة ، واستراحة كل قلب إلى الفطرة . ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، فلا يؤمنون ( اتباعاً لهوى أو حمية أو بسبب الجهل والغفلة ) .