السيد محمد تقي المدرسي

23

الإسلام حياة أفضل

أشكال القتل والفرقة والاضطهاد ؟ إنّ قيم الرسالة التي حولت ذلك المجتمع ، هي ذاتها قادرة على انقاذ البشرية اليوم . وأنا - أؤكد على أن الإسلام هو دين المستقبل والحياة ، لأن الجاهلية الحديثة ليست بأهون شراً من الجاهلية القديمة . إذ أنّ أكثر من مائتين وخمسين مليون طفل في العالم يستغلون أبشع استغلال في العالم ، ويتعرضون لألوان العذاب والاضطهاد ، حيث - لا تزال تجارة الجنس والرقيق قائمة . أما العنصرية والحصار الاقتصادي فهي على أوجها في عالم اليوم . أمّا سياسة منع العلم ونشر التقنيات الحديثة عن هذا البلد أو ذاك ، فحدّث ولا حرج ، حيث يتساقط الملايين من الضحايا جرّاء الجهل والتخلف . والدول الغنية تطلب الدول الفقيرة ما يزيد على مائتين وخمسين مليار دولار ، وهذا المبلغ تشكل الأرباح النسبة الكبرى منه . وهذه المآسي العالمية لا تزال في تصاعد متواصل ، ما دامت البشرية لا تسعى إلى التمسك بكتاب الله الخالد وسنّة النبي وأهل البيت عليه وعليهم الصلاة والسلام . فالبشرية اليوم مدعوّة إلى العودة إلى الحياة ، التي بشر الله سبحانه وتعالى عبده ورسوله الأكرم بها ، حيث قال : يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ انَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إلى اللَّهِ بِاذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِانَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً .