السيد محمد تقي المدرسي

17

الإسلام حياة أفضل

الإسلام دين الحياة الإسلام ؛ دين الحياة والمستقبل ، دون أدنى شك . فحينما تفشل الأنظمة والمبادئ وجميع الفلسفات البشرية في منح الإنسان مُثلًا عليا ، وحينما تعجز عن رسم سياسات مثلي لحياة البشر فوق الأرض ، وتفشل أيضاً في ضمان تحقق التطلعات الإنسانية . . في ذلك اليوم يأتي البشير النذير والمنقذ الأخير ، سيدنا ومولانا الحجّة بن الحسن المهدي الموعود عجّل الله فرجه الشريف ليحمل راية جدّه رسول الله صلى عليه وآله وسلم ، فينشر العدل في كلّ مكان ، فيعرّف الناس المصداقية الكبرى للحياة وجوهرها . رسالة الحياة لم يُبعث الرسول الأكرم ليبشر الناس بالموت والعجز والفقر والظلم والدكتاتورية والطبقية والعنصرية وسائر الظلمات التي كانت شعاراً مرموقاً في زمن الجاهلية الأولى ، بل كانت رسالة النبي المصطفى رسالة الحياة بكل معانيها الإيجابية والصالحة ؛ الحياة فوق البسيطة ، والحياة غداً في جنان الخلد لدى الرفيق الأعلى . وقد أمر القرآن الكريم أتباعه بالقول : لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ وقال صلّى الله عليه وآله وسلم : " من لا معاش له لا