السيد محمد تقي المدرسي

12

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين

الامام أمير المؤمنين عليه السلام بأمر من الله سبحانه وكانت تلك من أعظم فضائله ؟ ولماذا الشهادة بالتوحيد في كلمة لا إله إلا الله ، تبدء بالرفض ، وكان علينا أن نعلنها صريحة صاعقة كل يوم عدة مرات : أشهد أن لا إله إلا الله ؟ لكي نعرف الإجابة ، لابد ان نتذكر الحقيقة التالية : ان المنزلق الخطير للبشرية والذي يريد الشيطان ايقاع الناس فيه ، هو تمني التوفيق بين الحق والباطل ، بين الله سبحانه وبين الشركاء من دونه . لقد حسبوا ان من الممكن ان يتخذوا عباد الله من دونه أولياء ، ولم يعرفوا ان ذلك يعني الغاء الايمان بالله رأسا . قال الله تعالى : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَآءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ) ( الكهف / 102 ) وانما كان محور المعركة الكبرى بين الرسل والأمم الضالة هو التوحيد ، ورفض الالهة التي اتخذها الناس شركاء لرب العزة . ولم يكن أحد من أعداء الرسل ينفي الربوبية عن رب العرش سبحانه ولكنهم كانوا يريدون اتخاذ الالهة معه . وعندما رفض الأنبياء عليهم السلام المداهنة في أمر الالهة ، واعلنوا البراءة منها وقعت المعركة الكبرى التي انتصر الله لهم فيها وخاب المشركون وصاروا أحاديثاً تلاحقهم اللعنة أبداً . لقد كانت رسالة الله إلى نوح عليه السلام تتلخص في الكلمة التالية ( أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) ( هود / 26 ) وتلك كانت صفوة رسالة الله إلى هود عليه السلام : ( وإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا