السيد محمد تقي المدرسي

33

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين

والمعوّقين والخسائر والأضرار المادية التي لا يمكن لأحد أن يعدّها ، وإن عدّت فهي تبلغ آلاف المليارات من الدولارات ! شحنة الأمل والتفاؤل ولكي لا يلين عزم الإنسان ولا تتوقف حركته التكاملية في هذه الحياة بفعل اليأس والتشاؤم وبسبب تلك المنعطفات الخطيرة . ومن أجل أن يمضي إلى الأمام باستمرار ، لابد أن يحدوه الأمل ، وتغمر نفسه الثقة بحلول المستقبل الزاهر المشرق الذي تنعدم فيه تلك الويلات والمآسي ، وترفرف راية العدل على ربوع العالم ، وينتهي عهد الظلم والاعتداء ونهب الثروات ، والاعتداء على الحقوق والكرامة الإنسانية . والسبب في ذلك أن الإنسان الذي يتغلّب عليه اليأس ويستولي على كيانه ، يصبح عاجزاً تماماً عن إنجاز أي عمل ، وعن تحقيق أي هدف سامٍ ، بل إنه لا يستطيع أن يقدّم شيئاً ، ويتقدم به على طريق ذلك الهدف ، فاليأس هو قرين الانتحار ، والإنسان اليائس هو الذي أمات نفسه بيديه قبل أن يموت على يد الآخرين ، أو يموت موتته الطبيعية . أمل البشرية وبناءً على ذلك ؛ يطرح السؤال المهم التالي نفسه في هذا المجال : ترى ما هو الأمل الذي يجعل البشرية تتحرك وتنساب إلى الامام ، نابذة وراءها حجب اليأس وسحابات القنوط ؟