السيد محمد تقي المدرسي

23

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين

مكان سحيق ، ولكنه يرى في الطرف الآخر الذي قد يبعد عنه مسيرة ألف سنة بصيصاً من نور الجنة ، فتراه يعمل المستحيل للوصول إليه ، مارّاً بلهب النار العملاقة وما تحويه من ناس وأجنة ووحوش وعنت وعذاب ، حتى إذا وصل إليه إنطفأ دونه ، وإذا بباب الجنة يغلق بوجهه ، ولكنه يرى مرة أخرى بصيص نور وباباً آخر فيهرع إليهما لعلّه ينقذ نفسه أو يجد من العذاب مهرباً ، فيلقى المصير نفسه ، وهكذا يظل في جهنم خالداً . . أقول : سمعنا وتسمعون أكاذيب وافتراءات من يستهزئ - وبأعصاب باردة لها ما يبررها من مصالح ودوافع ، كالجهل والطمع والكفر - من الحركات الإسلامية والثقافة الدينية والمقدسات ، فلا يكون موقفنا منهم إلّا التوجيه لهم أو الابتعاد عنهم والاستعاذة بالله القدير منهم فيما لو لم يثمر التوجيه أو ينفع النصح ، لأنهم ليسوا إلّا موجودات جهنّمية يحرقون كل من يقترب أو يركن إليهم . فالحذر كل الحذر منهم ، ذلك أنهم آمنوا ثم كفروا وأنهم لن يضروا المؤمنين الصادقين شيئاً . إن الجدير بالإنسان المؤمن البحث عن ثقافة الأمل وإثارة الطموح والجد والاجتهاد ، وهذا ما يجده في القرآن وكلمات النبي وأهل بيته عليهم السلام . فإن كان البحث فيما يخص وجود وظهور الإمام الحجة عليه السلام ، فليعلم الإنسان المؤمن ان الله قد عاب في كتابه على من يكفر بالعقيدة الإسلامية سيرته هذه فقال : وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ