السيد محمد تقي المدرسي
12
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين
فقال له رجل : كيف نسوؤه ؟ فقال : اما تعلمون ان أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسرّوه « 1 » إذن فالرسول والأئمة يسوؤهم أن يروا في قوائم أعمال محبيهم ذنوباً ، كشرب الخمر وسماع الأغاني والغيبة والتهمة والنميمة والتفرقة والعصبية والخمول والتهرب من الجهاد . إذن ؛ فإن ارتكاب الذنوب إذا كان يحجب العبد العاصي عن ربه ، فكذلك هو يحجب عن أولياء الله وأحبائه . إن اختراق الحجب الفاصلة بين المؤمنين وإمامهم يتيسّر عبر الالتزام بهذه النقاط التالية : 1 - هجر الذنوب والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى منها ، وعدم القنوط من رحمة الله ، وعدم الاستخفاف بمنزلة أولياء الله . 2 - الإكثار من ضمانات الأمن ، كبناء المساجد والحسينيات والمدارس العلمية ، فهي كما الأعمدة في البناء تحافظ عليه ، وهي كالسور الذي يدافع ويحصن المدينة . 3 - الاهتمام بتربية الأولاد تربية صحيحة ، إذ في ذلك ضمانة لاستمرار الدين في الحياة . فالإنسان مسؤول في الدنيا والآخرة عن تربية أولاده ، قبل أن يكون مسؤولًا عن توفير لقمة العيش لهم ، لا سيما إذا عرفنا أن الله سبحانه وتعالى يخلق الإنسان ويكتب رزقه له ، وبالتالي فإن الوالدين يتوجّب
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 131 ، ح 5 .