ابن الأثير

391

أسد الغابة

يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك لوددنا ان الله أعفاك فيهم ثم خرج ورسول الله بحمراء الأسد حتى لقى أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا أصبنا حد أصحابهم وقادتهم ثم رجعنا قبل ان نستأصلهم لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم فلما رأى أبو سفيان معبدا قال ما وراءك يا معبد قال محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم يتحرقون عليكم تحرقا قد أجمع معه من كان تخلف عنه وندموا على ما صنعوا فلهم من الحنق عليكم شئ لم أر مثله قط قال ويلك ما تقول فقال والله ما أرى ان ترتحل حتى ترى نواصي الخيل قال فوالله لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فاني أنهاك عن ذلك فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر فقال أبو سفيان ماذا قلت قال معبد قلت * كادت تهد من الأصوات راحلتي * * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل * * تردى بأسد كرام لا تقابله * * عند اللقاء ولا حرق معازيل * وهي أطول من هذا فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه أخرجه أبو عمر * ( ب * معبد ) * بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي وهو ابن أخي أم سلمة قتل يوم الجمل له رؤية وادراك ولا صحبة له أخرجه أبو عمر ( ب * معبد ) أبو زهير النميري روى عنه شريح بن عبيد أخرجه أبو عمر مختصرا * شريح بالشين المعجمة والحاء المهملة ( ب د ع س * معبد ) بن صبيح بصري روى عنه الحسن البصري أخبرنا أبو موسى كتابة أنبأنا أبو علي أنبأنا أبو نعيم حدثنا الحسن ابن علان حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا سعد بن الصلت حدثنا أبو حنيفة عن منصور بن زاذان عن الحسن عن معبد ان النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو في صلاته إذ أقبل أعمى فوقع في زبية فضحك بعض القوم حتى قهقه فلما سلم النبي قال من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة رواه أسد بن عمرو عن أبي حنيفة فقال عن معبد بن صبيح وقال مكي عن أبي حنيفة عن معبد بن أبي معبد أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم فقالا معبد ابن أبي معبد الخزاعي ورويا له هذا الحديث وقالا رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير لما هاجر ورويا له أيضا حديث جابر أنه قال لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه مرا بخباء أم معبد فبعث النبي صلى الله عليه وسلم