ابن الأثير
384
أسد الغابة
إن شاء الله السكوني ومثله نسبه ابن الكلبي يكنى أبا عبد الرحمن وقيل أبو نعيم يعد في أهل مصر وحديثه عندهم قيل هو الذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عمرو بن العاص وغزا إفريقية ثلاث مرات فأصيبت عينه في إحداها وقيل غزا الحبشة مع ابن أبي سرح فأصيبت عينه هناك أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله باسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثنا أتى حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أو عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها وروى عبد الرحمن بن شماسة المهري قال دخلنا على عائشة فسألتنا كيف كان أميركم في غزاتكم تعني معاوية بن خديج فقالوا ما نقمنا عليه شيئا وأثنوا عليه خيرا قالوا إن هلك بعير أخلف بعيرا وان هلك فرس أخلف فرسا وان أبق خادم أخلف خادما فقالت أستغفر الله ان كنت لأبغضه من أنه قتل أخي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم من رفق بأمتي فارفق به ومن شق عليهم فأشقق عليه وتوفى معاوية قبل ابن عمير بيسير وكان محله بمصر عظيما أخرجه الثلاثة قلت قول ابن منده وغيره انه خولاني ليس بشئ والصحيح انه سكوني فاما قولهم انه سكوني وقيل تجيبي وقيل كندي فمن يرى هذا يظنه متناقضا فان السكون من كندة كما ذكرناه أول الترجمة وولد السكون شبيبا فولد شبيب أشرس فولد أشرس عديا وسعدا أمهما تجيب بها يعرف أولادهما فكل تجيبي سكوني وكل سكوني كندي ( ب د ع * معاوية ) بن الحكم السلمي سكن المدينة أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر باسناده عن أبي داود الطيالسي حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال كنت أصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فحدقني الناس بأبصارهم فقلت وا ثكل أمياه مالكم تنظرون إلي قال فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم يصمتوني فسكت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته دعاني فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ما كهرني ولا ضربني ولا سبني ولكنه قال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها من كلام الناس انما الصلاة التسبيح والتحميد والتكبير وقراءة القرآن ولمعاوية أحاديث غير هذا وروى مالك عن هلال بن أسامة